جلال الدين الرومي

127

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وإذا كنت قد صرت شحاذا ، متى أصبح ملحاحا سمجا ؟ وإذا كانت ملابسي قد خلقت ، فأنا لا زلت جديدا نضرا . 920 - ولقد رعيت السنبل والشقائق والريحان ، مع الزهد فيها ، وأضعاف هذا الدلال . - قال الحمار : هيا ، أنفج علينا نفاجا شديدا ، ففي الغربة يمكن الادعاء الذي لا يستند على دليل . - قال الغزال : إن نافجتي في حد ذاتها شاهد عليّ ، فإنها تزرى بالعود والعنبر . - لكن متى يشمها صاحب شم ؟ ، لقد صارت حراما على الحمار عابد البعر . - إن الحمار يشم بول الحمار على الطريق ، فكيف أعرض المسك على هذا الفريق ؟ 925 - من أجل هذا قال النبي المستجيب ، سر [ الإسلام في الدنيا غريب ] . - ذلك أن أهله أيضا ينفرون منه ، بالرغم من أن الملائكة قرناء لذاته . - إن الأنام يرون صورته مجانسة لهم ، لكنهم لا يجدون من " حقيقته " حتى رائحتها . - وكأنه أسد في إهاب بقرة ، أنظر إليه على البعد ، لكن إياك أن تشق عنه الإهاب . - وإن شققته ففرط أولا في بقرة الجسد ، فإنه يمزق البقرة ، ذلك الذي فيه طبع الأسد . 930 - إنه يخرج من رأسك طبع البقر ، ومن الحيوان ينزع الطبع الحيواني - وتكون بقرة فتنقلب لديه إلى أسد ، فإذا كنت سعيدا مع طباع البقر ، لا تبحث عن الأسد .